حسين نجيب محمد

580

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

وإنّما ذاك الّذي يحتوي على الأملاح والغازات المفيدة ، فالماء يمرّ بطبقات الأرض المختلفة في طريقه إلى السطح ، وعن طريق هذه الطبقات ، والخصائص المميزة لكل منها يكتسب الماء الصفات الّتي تجعله صالحا للشرب ، وخير أنواع الماء الصالحة للشرب ، ذاك الّذي ينبع في أرض رملية ، لأنّ الرّمال تعتبر مصفاة حقيقية للمياه ، ولكنّها لا تجردها من أملاحها المعدنية المفيدة ، وهناك أنواع من الماء تحتوي على مواد النشاط الإشعاعي ( راديو اكتيف ) ولهذه المياه خاصية القدرة على شفاء بعض الأمراض . على أنّ الماء الجيّد الصالح للشرب ليس متوفرا - لسوء الحظ - في كل البقاع ، ولذا فلا بدّ من إصلاحه بطرق متعددة ، بعضها يتطلب أجهزة وآلات ، وذلك بالنسبة للمدن والقرى ، وبعضها يمكن ممارسته بوساطة شخص واحد . . . ومن هذه الطرق طريقة الغلي ، وهذه طريقة تفيد في قتل الجراثيم الضارة الموجودة في الماء ، ولكنّها تفقده خصائصه في الوقت نفسه ، إذا ما زادت مدة الغلي عن الحد المعقول ، فهو يفقد الهواء المنحل فيه ، كما تعلق الأملاح على جوانب إناء الغلي ، ويصبح الماء المغلي عسير الهضم ، بسبب فقده القسم الأكبر من أملاحه ، فإذا أردنا أن نعيد لماء هذا شأنه أملاحه النافعة ، فيمكننا أن نضيف مقدار نصف غرام من ثاني كربونات الصودا إلى الليتر الواحد ، أو كمية ضئيلة جدا من الفوسفات أو كاربونات الكلس فيصبح الماء عندها سهل الهضم » . الشرب بعد الطعام الدسم : عن الإمام علي عليه السّلام : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا أكل اللّحم لا يعجل بشرب الماء .